الياس شوفاني
538
الموجز في تاريخ فلسطين السياسي
الغرب ، طريق غزة - بئر السبع ، بعد السيطرة عليها من دون علم القائد المصري في المدينة ، إذ وقع الهجوم من ناحية لم يكن يتوقعها . وفي 21 تشرين الأول / أكتوبر 1948 م احتلت مواقع كان يتمركز فيها جنود مصريون ومتطوعون محليون في منطقة بيت جبرين وعجور والولجة وبيت نتيف ، وقطع الطريق إلى بيت لحم ، شريان المواصلات المهم للقوات المصرية هناك . وفي 22 تشرين الأول / أكتوبر 1948 م ، الساعة الثالثة بعد الظهر ، صدر الأمر بوقف إطلاق النار ، وانتهت عملية يوآف بعد أسبوع من القتال الصعب . وكانت حصيلة عملية يوآف ، بالنسبة إلى القوات الإسرائيلية ، وبحسب مصادرها الرسمية ، كالتالي : « فتح الطريق إلى النقب وهزم العدو المصري . أربك نظام تمركز الجيش المصري تماما . بتر الشريط العرضي الممتد من المجدل إلى بيت جبرين ، ونشأ جيب الفالوجة الممتد من مركز شرطة عراق سويدان في الغرب حتى عراق المنشية في الشرق . الشريط الساحلي بيت حنون - أشدود كان في قيد الإخلاء . وفي الأيام التالية للعملية ، احتلت قوات الجيش الإسرائيلي كل هذا الشريط . وفي 27 / 10 دخلت قواتنا أشدود والتل 69 ونتسانيم . وفي 5 / 11 دخلت المجدل ويد مردخاي . وتجمع الجيش المصري بعد هذا التاريخ في قطاع غزة - رفح ، على طول طريق العوجا - بير عسلوج الصحراوي ، وفي جيب الفالوجة . » « 87 » وفور انتهاء عملية يوآف ، بدأ الإعداد لعملية حيرام ، التي تهدف إلى ضرب جيش الإنقاذ في وسط الجليل واحتلاله ، وبالتالي استكمال التقدم إلى حدود الانتداب بين فلسطين ولبنان . وخلال أسبوع حشدت القوات اللازمة ، والتي قاتلت أغلبيتها في النقب ضد القوات المصرية . وكانت الخطة أن تقوم القوات الإسرائيلية بعملية كماشة ، تطبق على قلب الجليل من ثلاثة اتجاهات : الشرق ، من صفد والغرب ، من نهريا والجنوب ، من الجليل الأسفل . وبدأت العملية ليلة 28 - 29 تشرين الأول / أكتوبر 1948 م ، واستطاعت القوات على المحور الشرقي التقدم نحو سعسع ، بعد معركة عنيفة في منطقة الصفصاف - الجش ، حيث كانت قد وصلت لتوها كتيبة سورية جديدة ، لم تتح لها فرصة الانتشار واتخاذ مواقع لها ، وفوجئت بالهجوم في قرية الجش . أمّا في الغرب ، على محور - يا نوح - ترشيحا - معليا - فقد صدّ الهجوم الأول ، وصمدت الجبهة ، إلى أن بلغها وصول القوات الإسرائيلية إلى سعسع ، فانسحب جيش الإنقاذ والمقاتلون المحليون ، خشية الوقوع في الطوق . وفي هذه
--> ( 87 ) المصدر نفسه ، ص 646 .